وكذلك القول في {ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون} وزيد في جانب الخاسرين الفصل باسم الإشارة لزيادة الاهتمام بتمييزهم بعنوان الخسران تحذيراً منه، فالقصر فيه مؤكد.
وجُمع الوصف في الثاني مراعاة لمعنى (مَن) الشرطية، وإنما روعي معنى (من) الثانية دون الأولى؛ لرعاية الفاصلة ولتبين أن ليس المراد بـ (مَن) الأولى مفرداً.
وقد عُلم من مقابلة الهداية بالإضلال، ومقابلة المهتدي بالخاسر أن المهتدي فائز رابح فحذف ذكر ربحه إيجازاً.
والخسران استعير لتحصيل ضد المقصود من العمل كما يستعار الربح لحصول الخير من العمل كما تقدم عند قوله تعالى: {ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم} في هذه السورة (9) ، وفي قوله: {فما ربحت تجارتهم} في سورة البقرة (16) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}