فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177674 من 466147

اعلم أن الله ليس مثل الرجل يحلف ويكذب ؛ إذا قال الرب قولاً فعله ، وكلامه دائم إلى الأبد ، ساقني لأعود وأبرك ، ولا أرد البركة ولا أخالف ما أمرت به ، لست أرى في آل يعقوب إثماً ولا غدراً عند بني إسرائيل ولا ظلماً ، لأن الله ربه معه الله الذي أخرجهم من مصر بعزة وعظمة قوية ، ولست أرى في آل يعقوب طيرة ، ولا حساب نجوم أو عراف بين بني إسرائيل ، كيف أقول والشعب قائم مثل الضرغام لا يربض حتى يفترس فريسته ويشرب دم القتل ، فقال بالاق لبلعام: أطلب أن لا تلعنه ولا تدعوا له ، فرد بلعام على بالاق قائلاً: ألست قلت لك: إني إنما أنطق بما يقول لي الرب ، فقال بالاق: انطلق بنا إلى موضع آخر ، لعل الله يرضى بغير هذا فتلعنه لي هناك ، فأصعده إلى رأس فغور الذي بإزاء إستيمون ، فأمره بمثل ما تقدم من الذبح والقربان ، فرأى بلعام أن الرب يحب أن يدعو لبني إسرائيل ، ولم ينطلق كما كان ينطلق في كل وقت ليطلب الوحي ، ولكن أقبل بوجهه إلى البرية ومد بصره ، فرأى بني إسرائيل نزولاً قبائل قبائل فحل عليه روح الله ، ورفع صوته بأمثاله وقال: قل يا بلعام بن بعور ، قل أيها الرجل الذي أجلى عن بصره ، قل أيها الذي سمع قول الله ورأى رؤيا الله وهو ملقى وعيناه مفتوحتان ، ما أحسن منزلك يا يعقوب ومنازلك يا إسرائيل! وخيمك كالأدوية الجارية ، ومثل الفراديس التي على شاطئ النهر ، ومثل الجنى الذي ركزه الله ، ومثل شجر الأرز على شاطى النهر يخرج رجل من بينه وذريته أكثر من الماء الكثير ، ويعظم على الملك ، وذلك بقوة الله الذي أخرجهم من أرض مصر بغير توقف رثماً ، يأكل خيرات الشعوب أعدائه ويكسر عظامهم ويقطع ظهوهم ، رتع وربض كالأسد ومثل شبل الليث ، ومن يقدر أن يبعثه ، يبارك مباركوك ويلعن لاعنوك ، فاشتد غضب بالاق على بلعام وصفق بيديه متلهفاً وقال: دعوتك للعن أعدائي ، فماذا أنت تباركهم وتدعو لهم ثلاث مرات ، انصرف الآن إلى بلادك ، قد كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت