فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173655 من 466147

واجتلبت (أن) الدالة على المصدرية والتوكيد؛ لتحقيق هذا التسبب وتأكيده، لأنه محل عرابة.

وجعل المسند فعلاً ماضياً، لإفادة أن وصف التكذيب قديم راسخ فيهم، فكان رسوخ ذلك فيهم سبباً في أن خُلق الطبعُ والختمُ على قلوبهم فلا يشعرون بنقائصهم، ولا يصلحون أنفسهم، فلا يزالون متكبرين معرضين غاوين.

ومعنى {كذبوا بآياتنا} إنهم ابتدأوا بالتكذيب، ولم ينظروا، ولم يهتموا بالتأمل في الآيات فداموا على الكبر وما معه، فصرف الله قلوبهم عن الانتفاع بالآيات، وليس المراد الإخبار بأنهم حصل منهم التكذيب، لأن ذلك قد علم من قوله: {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها} .

والغفلة انصراف العقل والذهن عن تذكر شيء بقصدٍ أو بغير قصد، وأكثر استعماله في القرآن فيما كان عن قصد بإعراض وتشاغل، والمذموم منها ما كان عن قصد، وهو مناط التكليف والمؤاخذة، فأما الغفلة عن غير قصد فلا مؤاخذة عليها، وهي المقصود من قول علماء أصول الفقه: يمتنع تكليف الغافل.

وللتنبيه على أن غفلتهم عن قصد صيغ الإخبار عنهم بصيغة {كانوا عنها غافلين} للدلالة على استمرار غفلتهم.

وكونها دأباً لهم، وإنما تكون كذلك إذا كانوا قد التزموها، فأما لو كانت عن غير قصد.

فإنها قد تعتريهم وقد تفارقهم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت