{وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا} عطف على يتكبرون داخل معه في حكم الصلة ، والمراد بالآية إما المنزلة فالمراد برؤيتها مشاهدتها والإحساس بها بسماعها أو ما يعمها وغيرها من المعجزات ، فالمراد برؤيتها مطلق المشاهدة المنتظمة للسماع والإبصار ، وفسر بعضهم الآيات فيما تقدم بالمنصوبة في الآفاق والأنفس ، والآية هنا بالمنزلة أو المعجزة لئلا يتوهم الدور على ما قيل فليفهم ، وجوز أن يكون عطفاً على سأصرف للتعليل على منوال قوله سبحانه: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُودُ وسليمان عِلْماً وَقَالاَ الحمد لِلَّهِ} [النمل: 15] على رأي صاحب المفتاح ، وأياً ما كان فالمراد عموم النفي لا نفي العموم أي كفروا بكل أية آية {وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرشد} أي طريق الهدى والسداد {لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً} أي لا يتوجهون إليه ولا يسلكونه أصلاً لاستيلاء الشيطنة عليهم.
وقرأ حمزة.