فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173561 من 466147

كَوْنِهِ كَلَامُ اللهِ الْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ ، كَمَا قُلْنَا فِي بَيْتِ لَبِيَدٍ مِنْ كَوْنِ إِنْشَادِنَا لَهُ ، وَكِتَابَتِنَا إِيَّاهُ الْيَوْمَ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ كَلَامَ لَبِيَدٍ الْقَدِيمَ

النِّسْبِيَّ غَيْرَ الْأَزَلِيِّ - وَكَلَامُ اللهِ الْقَدِيمُ الْأَزَلِيُّ حَقِيقَةٌ أُولَى وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فَلَا حَاجَةَ تَدْعُو الْعَقْلَ إِلَى وَصْفِهِ بِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ أَوْ حَادِثٌ ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوقِينَ الْمُحْدَثِينَ يَتَنَاقَلُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَأَقْلَامِهِمْ ، وَسَائِرِ آلَاتِهِمُ الْمُحْدَثَةِ ، وَلَا إِلَى التَّقَصِّي مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ ذُو حُرُوفٍ مُرَتَّبَةٍ ، وَلَا بِأَنَّ تَلَقِّيَهُ يُسَمَّى سَمَاعًا ، كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ (9: 6) .

إِذَا جَعَلْتَ هَذَا الْبَيَانَ وَسِيلَةً لِفَهْمِ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ إِثْبَاتِ الْكَلَامِ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَكَوْنَ مَا أَوْحَاهُ إِلَى رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ كَلَامِهِ تَعَالَى مَعَ اجْتِنَابِ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ جَمِيعًا وِفَاقًا لِلسَّلَفِ الصَّالِحِ ، وَمَعَ التَّقْرِيبِ بِالْمِثَالِ الْمُنَاسِبِ لِحَالِ هَذَا الْعَصْرِ فِي عُلُومِهِ وَفُنُونِهِ فَلَكَ بَعْدَ هَذَا أَنْ تَجْعَلَهُ مِثَالًا يُقَرِّبُ مِنْ عَقْلِكَ مَعْنَى تَجَلِّي الرَّبِّ سُبْحَانَهُ فِي الصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَالْحُجُبِ عَلَى تَنَزُّهِهِ عَنْ مُشَابَهَةِ تِلْكَ الصُّوَرِ وَالْحُجُبِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت