فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173546 من 466147

(فَصْلٌ) إِذَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَاعْتَقَدْنَاهُ تَخَلَّصْنَا مِنْ شُبَهِ التَّأْوِيلِ وَعَمَاوَةِ التَّعْطِيلِ ، وَحَمَاقَةِ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ ، وَأَثْبَتْنَا عُلُوَّ رَبِّنَا سُبْحَانَهُ وَفَوْقِيَّتَهُ وَاسْتِوَاءَهُ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَالْحَقُّ وَاضِحٌ فِي ذَلِكَ ، وَالصُّدُورُ تَنْشَرِحُ لَهُ ، فَإِنَّهُ التَّحْرِيفُ تَأْبَاهُ الْعُقُولُ الصَّحِيحَةُ مِثْلَ تَحْرِيفِ الِاسْتِوَاءِ بِالِاسْتِيلَاءِ وَغَيْرِهِ ، وَالْوُقُوفُ فِي ذَلِكَ جَهْلٌ وَعِيٌّ مَعَ كَوْنِ الرَّبِّ - تَعَالَى - وَصَفَ لَنَا نَفْسَهُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ لِنَعْرِفَهُ بِهَا ، فَوُقُوفُنَا عَنْ إِثْبَاتِهَا وَنَفْيِهَا عُدُولٌ عَنِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ فِي تَعْرِيفِنَا إِيَّاهَا ، فَمَا وَصَفَ لَنَا نَفْسُهُ بِهَا إِلَّا لِنُثْبِتَ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ لَنَا ، وَلَا نَقِفُ فِي ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ حَمَاقَةٌ وَجَهَالَةٌ ، فَمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ - تَعَالَى - لِلْإِثْبَاتِ بِلَا تَحْرِيفٍ وَلَا تَكْيِيفٍ وَلَا وُقُوفٍ فَقَدْ وَقَعَ عَلَى الْأَمْرِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللهُ - تَعَالَى - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت