بَعْدَ هَذَا شَرَعَ الْإِمَامُ الْجُوَيْنِيُّ فِي إِيرَادِ النُّصُوصِ مِنَ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ عُلُوِّ الرَّبِّ - تَعَالَى - ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ وَلِبَعْضِ حُفَّاظِ السُّنَّةِ فِيهَا مُصَنَّفَاتٌ خَاصَّةٌ كَابْنِ قُدَامَةَ وَالذَّهَبِيِّ ، وَكِتَابَاهُمَا مَطْبُوعَانِ عِنْدَنَا ، ثُمَّ قَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ وُجْهَةِ النَّظَرِ الْعِلْمِيَّةِ:""
وَمَنْ عَرَفَ هَيْئَةَ الْعَالَمِ وَمَرْكَزِهِ مِنْ عِلْمِ الْهَيْئَةِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا جِهَتَا الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ ثُمَّ اعْتَقَدَ بَيْنُونَةَ خَالِقِهِ عَنِ الْعَالَمِ فَمِنْ لَوَازِمِ الْبَيِّنَةِ
أَنْ يَكُونَ فَوْقَهُ ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ جِهَاتِ الْعَالَمِ فَوْقٌ ، وَلَيْسَ السُّفْلُ إِلَّا الْمَرْكَزُ وَهُوَ الْوَسَطُ"."
ثُمَّ إِنَّهُ وَضَّحَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي آخِرِ الرِّسَالَةِ ، وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَ بَيَانِ مَسْأَلَةِ صِفَةِ الْعُلُوِّ: