فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173544 من 466147

"وَكُنْتُ أَخَافُ مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ بِإِثْبَاتِ الْعُلُوِّ وَالِاسْتِوَاءِ وَالنُّزُولِ مُخَالَفَةَ الْحَصْرِ وَالتَّشْبِيهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِذَا طَالَعْتُ النُّصُوصَ الْوَارِدَةَ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجِدُهَا نُصُوصًا تُشِيرُ إِلَى حَقَائِقِ هَذِهِ الْمَعَانِي ، وَأَجِدُ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ صَرَّحَ بِهَا مُخْبِرًا عَنْ رَبِّهِ وَاصِفًا لَهُ بِهَا ، وَأَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَحْضُرُ فِي مَجْلِسِهِ الشَّرِيفِ الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ وَالذَّكِيُّ وَالْبَلِيدُ وَالْأَعْرَابِيُّ الْجَافِي ، ثُمَّ لَا أَجِدُ شَيْئًا يَعْقُبُ تِلْكَ النُّصُوصِ الَّتِي كَانَ يَصِفُ رَبَّهُ بِهَا لَا نَصًّا وَلَا ظَاهِرًا مِمَّا يَصْرِفُهَا عَنْ حَقَائِقِهَا وَيُؤَوِّلُهَا كَمَا تَأَوَّلَهَا هَؤُلَاءِ مِنْ مَشَايِخِي الْفُقَهَاءِ الْمُتَكَلِّمِينَ ، مِثْلَ تَأْوِيلِهِمُ الِاسْتِيلَاءَ بِالِاسْتِوَاءِ ، وَنُزُولِ الْأَمْرِ لِلنُّزُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يُحَذِّرُ النَّاسَ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ فِي صِفَتِهِ لِرَبِّهِ مِنَ الْفَوْقِيَّةِ وَالْيَدَيْنِ وَغَيْرِهَا ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْهُ مَقَالَةً تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِهَذِهِ الصِّفَاتِ مَعَانِيَ أُخَرَ بَاطِنَةً غَيْرَ مَا يَظْهَرُ مِنْ مَدْلُولِهَا ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت