"وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَوْ بَعْضِهَا قَوْمٌ لَهُمْ فِي صَدْرِي مَنْزِلَةٌ مِثْلَ طَائِفَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَشْعَرِيَّةِ الشَّافِعِيِّينَ ؛ لِأَنِّي عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللهُ - تَعَالَى - عَنْهُ عَرَفْتُ فَرَائِضَ دِينِي وَأَحْكَامِهِ فَأَجِدُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الشُّيُوخِ الْأَجِلَّةِ يَذْهَبُونَ إِلَى مِثْلِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَهُمْ شُيُوخِي ، وَلِي فِيهِمُ الِاعْتِقَادُ التَّامُّ لِفَضْلِهِمْ وَعِلْمِهِمْ ، ثُمَّ إِنَّنِي مَعَ ذَلِكَ أَجِدُ فِي قَلْبِي مِنْ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ حَزَازَاتٍ لَا يَطْمَئِنُّ قَلْبِي إِلَيْهَا ، وَأَجِدُ الْكَدَرَ وَالظُّلْمَةَ مِنْهَا ، وَأَجِدُ ضِيقَ الصَّدْرِ وَعَدَمَ انْشِرَاحِهِ مَقْرُونًا بِهَا ، فَكُنْتُ كَالْمُتَحَيِّرِ الْمُضْطَرِبِ فِي تَحَيُّرِهِ ، الْمُتَمَلْمِلِ مِنْ قَلْبِهِ فِي تَقَلُّبِهِ وَتَغَيُّرِهِ ."