فَأَيُّ عَقْلٍ كَانَ يَتَصَوَّرُ أَنَّهُ يُمْكِنُ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ أَنْ يُوقِدَ مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْمَصَابِيحِ فِي دَارٍ أَوْ مَدِينَةٍ كَبِيرَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ، وَأَنْ يُطْفِئَهَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ؟ وَأَنَّ هَذِهِ الْمَصَابِيحَ تُوقَدُ بِلَا زَيْتٍ وَلَا نَارٍ ، وَإِنَّمَا تُشْعَلُ بِتَحْرِيكِ هَنَةٍ صَغِيرَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْهَا وَلَكِنَّهَا مُتَّصِلَةٌ . . بِهَا بِسِلْكٍ دَقِيقٍ .
وَأَيُّ عَقْلٍ كَانَ يَتَصَوَّرُ أَنَّ الْبَشَرَ يَتَخَاطَبُونَ وَيَسْمَعُ بَعْضُهُمْ كَلَامَ بَعْضٍ عَلَى بُعْدِ أُلُوفٍ مِنَ الْأَمْيَالِ ؟ وَهَذَا بَعْضُ خَوَاصِّ هَذِهِ الْكَهْرُبَاءِ .