فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163902 من 466147

وقال قتادة: أتاهم من بين أيديهم فأخبرهم أنّه لا يعذّب ولا جنّة ولا نار ، ومن خلفهم من أمر الدنيا فزيّنها لهم ودعاهم إليها ، وعن أيمانهم من قبل حسناتهم بطأهم عنها ، وعن شمائلهم يزين لهم السيئات والمعاصي ودعاهم إليها وأمرهم بها ، إياك يا بن آدم من كل وجه غير أنّه لم يأتك من فوقك لم يستطيع أن يحول بينك وبين رحمة الله.

وقال الحكم والسدّي {لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} : يعني الدنيا أدعوهم إليها وأُرغبهم فيها وأُزينها لهم . {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} من قِبَل الآخرة أُشككهم و [أثبطهم] فيها . {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} من قبل الحق أصدهم عنه [أبتلكم] فيه ، وعن شمائلهم من قِبل الباطل أُخففه عليهم وأُزينه لهم وأُرغبهم فيه.

وقال مجاهد: من بين أيديهم وعن أيمانهم من حيث يبصرون ومن خلفهم وعن شمائلهم حيث لا يبصرون ، قال ابن جريج: معنى قوله: من حيث يبصرون أي يخطئون حيث يعلمون أنّهم يخطئون وحيث لا يبصرون لا يعلمون أنهم يخطئون.

وقال الكلبي: {ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} من قِبل آخرتهم أخبرهم أنّه لا جنّة ولا نار ولا نشور . {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} من قِبل دنياهم فأمرهم بجمع الأموال لا يعطون لها حقّاً [وأُخوفهم الضيعة] على ذرّيتهم.

{وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} من قِبل دينهم [فأُبيّن] لكلّ قوم ما كانوا [يعبدون] وإن كانوا على هدى شبّهته عليهم حتّى أخرجتهم منه {وَعَن شَمَآئِلِهِمْ} من قِبل الشهوات واللذات فأُزيّنها لهم.

وقال شقيق بن إبراهيم: ما من صباح إلاّ وقعد لي الشيطان على أربعة مراصد من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ، أما من بين يدي فأقول: لا تحزن فإنّ الله غفور رحيم ، ويقول ذلك {لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهتدى} [طه: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت