فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152328 من 466147

وفي الآية التفاتان: الأول من الحكاية إلى الغيبة حيث لم يقل"نحن الذين أنزلنا"والثاني من الغيبة إلى الحكاية وأنت خبير أن نقل الكلام من أسلوب إلى أسلوب باب من أبواب البلاغة ، وصيغة الجمع لأجل التعظيم كما هو ديدن الملوك . ثم لما بين أن السبب وهو الماء واحد والمسببات صنوف كثيرة فصل ذلك بعض التفصيل حسب ما ذكر في قوله {إن الله فالق الحب والنوى} فقال {فأخرجنا منه} أي من النبات {خضراً} شيئاً أخضر طرياً وهو ما تشعب من أصل النبات الخارج من الحبة . {نخرج منه} أي من ذلك الخضر {حباً متراكباً} بعضه على بعض . قال ابن عباس: يريد القمح والشعير والسلت والذرة ، فأصل ذلك هو العود الأخضر وتكون السنبلة راكبة عليه من فوقه والحبات متراكبة وفوق السنبلة أجسام دقيقة حادة كالإبر . والمقصود من تخليقها أن تمنع الطيور من التقاط تلك الحبات المتراكبة . ولما ذكر ما نبت من الحب أتبعه ذكر ما ينبت من النوى فقال {ومن النخل} وهو خبر وقوله {من طلعها} بدل منه كأنه قيل: وحاصلة من طلع النخل {قنوان} أو الخبر محذوف لدلالة أخرجنا عليه . والتقدير: ومخرجة من طلع النخل قنوان وهو جمع قنو كصنوان وصنو . والقنو العذق وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب ، والطلع أول ما يبدو من غذق النخلة . قال ابن عباس: يريد العراجين التي قد تدلت من الطلع دانية من تحتها . وعنه أيضاً أنه أراد عذوق النخلة اللاصقة بالأرض . قال الزجاج: ولم يقل ومنها قنوان بعيدة لأن أحد القسمين يغني عن الآخر كما قال {سرابيل تقيكم الحر} [النحل: 81] ويحتمل أن يقال: ترك البعيدة لأن النعمة في القريبة أكمل وأتم . وقيل: أراد بكونها دانية أنها سهلة المجتنى متعرضة للقاطف كالشيء الداني القريب المتناول ، وأن النخلة وإن كانت صغيرة ينالها القاعد فإنها بالثمر لا تنتظر الطول {وجنات من أعناب} بالنصب عطفاً على {خضراً} أي وأخرجنا به جنات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت