فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152283 من 466147

فإن قلت فعلى هذا القول إنما أثبتوا لله شريكاً واحداً وهو إبليس فكيف حكى الله أنهم جعلوا له شركاء قلت: إن إبليس له أعوان من جنسه وحزبه وهم شياطين الجن يعملون أعماله فصح ما حكاه الله عنهم من أنهم جعلوا له شركاء الجن ومعنى الآية وجعلوا الجن شركاه لله واختلفوا في معنى هذه الشركة فمن قال إن الآية في كفار العرب قال إنهم لما أطاعوا الجن فما أمروهم به من عبادة الأصنام فقد جعلوهم شركاء لله ومن قال إنها في المجوس قال إنهم أثبتوا إلهين اثنين النور والظلمة ، وقيل إن كفار العرب قالوا الملائكة بنات الله وهم شركاؤه فعلى هذا القول فقد جعلوا الملائكة من الجن وذلك لأنهم مستورون عن الأعين.

وقوله {وخلقهم} في معنى الكناية قولان: أحدهما: أنها تعود إلى الجن فيكون المعنى: والله خلق الجن فكيف يكون شريك الله من هو محدث مخلوق.

والقول الثاني: إن الكناية تعود إلى الجاعلين لله شركاء فيكون المعنى: وجعلوا لله الذي خلقهم شركاء لا يخلقون شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت