{وَخَرَقُواْ لَهُ} أي افتعلوا وافتروا له سبحانه، قال الفراء: يقال: خلق الإفك واختلقه وخرقه واخترقه بمعنى.
ونقل عن الحسن أنه سئل عن ذلك فقال: كلمة عربية كانت العرب تقولها كان الرجل إذا كذب كذبة في نادي القوم يقول له بعضهم: قد خرقها والله.
وقال الراغب"أصل الخرق قطع الشيء على سبيل الفساد من غير تفكر ولا تدبر."
ومنه قوله تعالى: {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا} [الكهف: 71] وهو ضد الخلق فإنه فعل الشيء بتقدير ورفق والخرق بغير تقدير قال تعالى: {وَخَرَقُواْ لَهُ} أي حكموا بذلك على سبيل الخرق وباعتبار القطع"."
وقرأ نافع {وَخَرَقُواْ} بتشديد الراء للتكثير.
وقرأ ابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهم {وحرفوا} من التحريف أي وزوروا له.
{لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ} فقالت اليهود؛ عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله وقالت العرب الملائكة بنات الله والله سبحانه منزه عما قالواه {بِغَيْرِ عِلْمٍ} بحقيقته من خطأ أو صواب ولا فكر ولا روية فيه بل قالوه عن عمى وجهالة أو بغير علم بمرتبة ما قالوه وأنه من الشناعة بالمحل البعيد.