فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150820 من 466147

الإشارة هنا للتقييد، وهو ما ذكر من إحسان الأنبياء وروحانيتهم، وما فعلوا من خير هو هدى الله تعالى المنسوب إليه، المطلوب من العباد من اتباع النبيين، يختار الله من عباده من يهديه، إذا سار في طريق الخير، واتبع سواء السبيل فإنه إن اتجه إلى الله هداه الله، وإن اتجه إلى الشيطان، أكسبه الله تعالى فضلا، وفي نفسه أسباب الهداية، ولكنه طمسهأاغواء الشيطان.

وقد قال تعالى: (مِنْ عِبَادِهِ) فالجميع عبيد لله تعالى يهدي إلى الحق من كتب الله له الهداية على النحو الذي بيناه وإن هؤلاء، وصلوا إلى ما وصلوا بالوحدانية (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ."لو"كما يقول النحويون: حرف امتناع لامتناع، أي امتناع الجواب لامتناع الشرط، أي لو أشركوا، وهو ممتنع عليهم لاختيار الله، لحبطت أعمالهم وهو أيضا ممتنع لامتناع الشرط،

وحبوط الأعمال بطلانها حتى كأنها لم تكن أي يذهب ما في الأعمال من الخير ولسلبت منهم الهداية، فالشرك يمحو كل خير، ويذهب بكل عمل نافع، وما يفعله المشركون من خير يكفرونه.

والشرط هنا مع امتناعه وامتناع الجواب للتحريض على الوحدانية، وترك الشرك تركا تاما، وبيان أنه يحبط كل عمل يظن فيه الخير، ألا ترى أنه يحبط عمل الأنبياء، وهداهم، فكيف لَا يحبط عمل من دونهم، فالنص تقبيح للشرك أيَّا كانت صورته، وحث لهم على فعل الخير، وحمايته بالوحدانية.

ولقد بين الله سبحانه وتعالى ما آتي به النبيين من فضل، فقال تعالى:

(أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ...(89)

الإشارة إلى الأنبياء الذين ذكر الله تعالى بعضهم بأسمائهم، ورتب جموعهم من حيث الغالب على أوصافهم، و (آتاهم) معناها أعطاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت