فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150759 من 466147

(وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ) أَيْ وَهَدَيْنَا مِنْ آبَاءِ مَنْ ذُكِرَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، أَيْ بَعْضِ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ الْأَقْرَبِينَ لَمْ

يَهْتَدِ بِهَدْيِ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَأَبِي إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ نُوحٍ . قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) 57: 26 وَقِيلَ: إِنَّ الْعَطْفَ هُنَا عَلَى مَا قَبْلَهُ مُبَاشَرَةً ، أَيْ وَفَضَّلْنَا بَعْضَ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ - وَهُمُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا بِهَدْيِهِمْ - عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ عَالَمِي زَمَانِهِمُ الَّذِينَ لَمْ يَهْتَدُوا مِثْلَهُمْ (وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى (فَضَّلْنَا أَيْ وَفَضَّلْنَاهُمْ وَاخْتَرْنَاهُمْ وَاصْطَفَيْنَاهُمْ بِالِاجْتِبَاءِ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنْ جَبَيْتَ الْمَالَ وَالْمَاءَ فِي الْحَوْضِ ، وَالثَّمَرَاتِ النَّاضِجَةِ فِي الْوِعَاءِ - إِذَا - جَمَعْتَ مَا تَخْتَارُهُ مِنْهَا ; وَلِذَلِكَ قَالَ الرَّاغِبُ: الِاجْتِبَاءُ الْجَمْعُ عَلَى طَرِيقِ الِاصْطِفَاءِ . (ثُمَّ قَالَ: وَاجْتِبَاءُ اللهِ الْعَبْدَ تَخْصِيصُهُ إِيَّاهُ بِفَيْضٍ إِلَهِيٍّ يَتَحَصَّلُ لَهُ مِنْهُ أَنْوَاعٌ مِنَ النِّعَمِ بِلَا سَعْيٍ مِنَ الْعَبْدِ ، وَذَلِكَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَبَعْضِ مَنْ يُقَارِبُهُمْ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ ، ثُمَّ أَوْرَدَ الْآيَاتِ فِي ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت