(إِيلِيَا) وَمِنَ الْمَعْهُودِ فِي نَقْلِ الْعِبْرِيِّ إِلَى الْعَرَبِيِّ إِبْدَالُ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بِالْمُهْمِلَةِ ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِذِكْرِ عِيسَى فِي ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ أَوْ نُوحٍ عَلَى أَنَّ لَفَظَ الذُّرِّيَّةِ يَشْمَلُ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ ، وَذَكَرَ الرَّازِيُّ أَنَّ الْآيَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ: وَيُقَالُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عِنْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ذَكَرَ ذَلِكَ الْآلُوسِيُّ وَقَالَ: وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ (أَيْ عِيسَى) لَيْسَ لَهُ أَبٌ يَصْرِفُ إِضَافَتَهُ إِلَى الْأُمِّ إِلَى نَفْسِهِ فَلَا يَظْهَرُ قِيَاسٌ غَيْرُهُ عَلَيْهِ فِي كَوْنِهِ ذُرِّيَّةً لِجَدِّهِ مِنَ الْأُمِّ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُقْتَضَى كَوْنِهِ بِلَا أَبٍ أَنْ يُذْكَرَ فِي حَيِّزِ الذُّرِّيَّةِ وَفِيهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ وَالْمَسْأَلَةُ خِلَافِيَّةٌ ، ذُكِرَ أَنَّ مُوسَى الْكَاظِمَ (رَض) احْتَجَّ بِالْآيَةِ عَلَى الرَّشِيدِ ثُمَّ ذَكَرَ نَقْلًا عَنِ الرَّازِيِّ اسْتِدْلَالَ الْبَاقِرِ بِهَا وَبِآيَةِ الْمُبَاهَلَةِ قَالَ: وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَدِ اخْتَلَفَ إِفْتَاءُ أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالَّذِي أَمِيلُ إِلَيْهِ الْقَوْلُ بِالدُّخُولِ . اهـ .