قال النحاس: وهذا لَحْنٌ؛ لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بهاء إضمار ولا بعدها واو ولا ياء، وكذلك أيضاً لا يجوز {فبهداهم اقتد قل} .
ومن اجتنب اللّحن واتبع السَّواد قرأ"فبهداهم اقتده"فوقف ولم يصل؛ لأنه إن وصل بالهاء لحن وإن حذفها خالف السّواد.
وقرأ الجمهور بالهاء في الوصل على نية الوقف وعلى نية الإدراج اتباعا لثباتها في الخطّ.
وقرأ ابن عيّاش وهشام {اقْتَدِهِ قُلْ} بكسر الهاء، وهو غلط لا يجوز في العربية.
قوله تعالى: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} أي جُعْلاً على القرآن.
{إِنْ هُوَ} أي القرآن.
{إِلاَّ ذكرى لِلْعَالَمِينَ} أي هو موعظة للخلق.
وأضاف الهداية إليهم فقال: {فَبِهُدَاهُمُ اقتده} لوقوع الهداية بهم.
وقال: {ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ} لأنه الخالق للهداية. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}