به فألقي في البحر فهو فيه إلى أن تقوم الساعة قوله تعالى (لا ينبغي لأحد من بعدي) إنما طلب هذا الملك ليعلم أنه قد غفر له ويعرف منزلته بإجابة دعائه ولم يكن حينئذ في ملكه الريح ولا الشياطين (والرخاء) اللينة مأخوذة من الرخاوة و (أصاب) بمعنى قصد فإن قيل قد وصفت في سورة الأنبياء بأنها عاصفة فالجواب أنها كانت تشتد إذا أراد وتلين إذا أراد وكانت الشياطين تغوص في البحر فتستخرج له الدر وتعمل له الصور والجفان القصع الكبار يجتمع على القصعة الواحدة ألف رجل يأكلون منها ويأكل من كل قدر ألف رجل وكانت لا تنزل من مكانها فتأملوا إخواني هذا السلطان العظيم كيف تزلزل بالزلل واختلت أموره إذ دخل عليه الخلل فخطؤه أوجب خروجه من المملكة ولقمة آدم كادت توقعه في المهلكة فعليكم بالتقوى فإنها سبيل السلامة فمن أخطأها أخطأته الكرامة
الكلام على البسملة
(عمر ينقضي وذنب يزيد
ورقيب يحصى على شهيد
(واقتراب من الحمام وتأميل
لطول البقاء عندي جديد
(أنا لاه وللمنية حتم
حيث يممت منهل مورود
(كل يوم يميت مني جزءاً
وحياتي تنفس معدود
(كم أخ قد رزئته فهو وإن أضحى
قريب المحل مني بعيد
(خلسته المنون مني فما لي
خلف منه في الورى موجود
(هل لنفسي بواعظات الجديدين
عن منزل سيبيد