أنبأنا محمد بن أحمد النجار أخبرني أبو بكر الكتاني قال رأيت بعض أصحابي في المنام فقلت له ما فعل الله بك فقال عرض علي سيئاتي وقال فعلت كذا وكذا فقلت نعم قال وفعلت كذا فقلت نعم قال وفعلت كذا وكذا فاستحييت أن أقر فقلت له ما كان ذلك الذنب فقال مر بي غلام حسن الوجه فنظرت إليه وقد روى عن أبي عبد الله الزراد أنه رئى في المنام فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لي كل ذنب أقررت به إلا واحداً استحييت أن أقر به فأوقفني في العرق حتى سقط لحم وجهي قيل ما كان الذنب قال نظرت إلى شخص جميل وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال كل عين باكية يوم القيامة إلا عين غضت عن محارم الله وعين سهرت في سبيل الله وعين يخرج منها مثل رأس الذباب - يعني الدموع - من خشية الله إخواني تذكروا مصير الصور وتفكروا في نزول بيت المدر وتلمحوا بعين لفكر في حال الصفا والكدر واعلموا أنكم في دار البلاء فالحذر الحذر أخبرنا أحمد بن أحمد الهاشمي حدثنا أبو بكر الخطيب حدثنا عبد الرحمن بن محمد النيسابوري أنبأنا محمد بن عبد الله بن شاذان قال سمعت أبا عبد الله القرشي يقول كان لي جار شاب وكان أديباً وكان يهوى غلاماً أديباً فنظر يوماً إلى طاقات شعر بيض في عارضيه فوقع له شيء من الفكر فهجر الغلام فكتب إليه الغلام (مالي جفيت وكنت لا أجفى
ودلائل الهجران لا تخفى
(وأراك تمزجني وتشربني
ولقد عهدتك شاربي صرفاً
فقلب الرقعة وكتب في ظهرها
التصابي مع الشمط
سمتني خطة شطط
(لا تلمني على جفاي
فحسبي الذي فرط
(أنا رهن بما جنيت
فذرني من الغلط
(قد رأينا أبا الخلائق
في زلة هبط