فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150355 من 466147

الآيات استمرار في مناظرات إبراهيم عليه السلام، وهي هنا جدال بينه وبين قومه فيما ذهب إليه من التوحيد، ولما أفحمهم في المناظرة، تمسكوا بالتقليد، واستهجنوا جعل الآلهة إلها واحدا، وخوفوه بالآفات والبليات، لما طعن في ألوهية هذه الأصنام.

التفسير والبيان:

جادله قومه في مبدأ التوحيد، فهو حين أثبته لهم بالأدلة القاطعة في حدود مستواهم الفكري، وأثبت لهم وجوب عبادة الله وحده، حاجوه ببيان شبهاتهم في شركهم، فقالوا: إن تعدد الآلهة لا ينافي الإيمان بالله لأنهم شفعاء عنده، وتمسكوا بالتقليد للآباء وبنحو ذلك. فرد الله عليهم بقوله:

قالَ: أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ؟ أي أتجادلونني في أمر الله وأنه لا إله إلا الله، وقد بصرني وهداني إلى الحق، وأنا على بينة منه، فكيف ألتفت إلى مزاعمكم وضلالكم في شرككم وتقليدكم فيه أسلافكم من غير حجة؟

ومن أدلة بطلان مذهبكم أن هذه الآلهة التي تعبدونها لا تؤثر شيئا، وأنا لا أخافها ولا أرهبها ولا أبالي بها لأنها لا تضر ولا تنفع، ولا تبصر ولا تسمع، ولا تنصر ولا تشفع، فإن كان لها كيد فكيدوني بها ولا تمهلون، بل عاجلوني بذلك.

لا أخاف ما تشركون به أبدا إلا إذا شاء الله شيئا في إصابة مكروه لي، فإنه يقع حتما لأنه لا يضر ولا ينفع إلا الله عز وجل، وهو القادر على كل شيء.

ثم علل تعالى ما سبق فقال: وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أي أحاط علمه بجميع الأشياء، فلا تخفى عليه خافية، فلربما أنزل بي مكروها بسبب الدعوة إلى نبذها وتحطيمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت