جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أظلم أو ستره بظلمته. رَأى كَوْكَباً نجما مضيئا، قيل: هو الزهرة أو المشتري. أَفَلَ غاب بعد ظهوره. لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ أن أتخذهم أربابا لأن الرب لا يجوز عليه التغير والانتقال لأنهما من شأن الحوادث، فلم ينجع فيهم ذلك. بازِغاً طالعا، وبزوغ القمر: ابتداء طلوعه. يَهْدِنِي رَبِّي يثبتني على الهدى. مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ تعريض لقومه بأنهم على ضلال، فلم يؤثر فيهم ذلك. هذا أَكْبَرُ من الكوكب والقمر. إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ بالله من الأصنام والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث، فقالوا له: ما تعبد؟
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ قصدت بعبادتي وطلب حاجتي وجه الله وحده، مع إخلاص العبودية.
فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أخرجهما إلى الوجود أو أبدعهما أو خلقهما لا على مثال سابق.
حَنِيفاً مائلا عن الضلال والشرك إلى الدين القيم.
المناسبة:
ذكر الله تعالى هنا قصة إبراهيم مع أبيه آزر في إبطال الوثنية، للاحتجاج على مشركي العرب، لأن جميع الطوائف والملل تعترف بفضله، فالمشركون يقرّون بأنهم من أولاده ويعترفون بفضله، ويدّعون أنهم من ملته، واليهود والنصارى كلهم معظمون له، معترفون بجلالة قدره، وإذا كان إبراهيم يجادل قومه ويناقشهم في عبادة الأوثان، مرة بعد مرة، فعلى العرب أحفاده أن يرجعوا عن غيهم، ويدركوا خطأهم في عبادة الأوثان.
التفسير والبيان:
واذكر يا محمد إذ قال إبراهيم لأبيه آزر: أتتخذ أصناما آلهة، تعبدها من دون الله؟! مع أن الله هو الذي خلقك وخلقها، فهو المستحق للعبادة دونها.
قال ابن كثير: والصواب أن اسم أبيه آزر.