فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150247 من 466147

أَوْرَدَ نِظَامُ الدِّينِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ فِي تَأْوِيلَاتِ تَفْسِيرِهِ عِبَارَتَيْنِ فِي الْآيَاتِ ، قَالَ فِي الْأُولَى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ رَأَى نُورَ الرُّشْدِ فِي صُورَةِ الْكَوْكَبِ ، وَنُورَ الرُّبُوبِيَّةِ فِي صُورَةِ الْقَمَرِ ، وَنُورَ الْهِدَايَةِ فِي صُورَةِ الشَّمْسِ ، وَسَبَّكَ ذَلِكَ بِعِبَارَةٍ شِعْرِيَّةٍ مُتَكَلِّفَةٍ . وَأَمَّا الْعِبَارَةُ الثَّانِيَةُ فَزَعَمَ أَنَّهَا دَارَتْ فِي خَلَدِهِ ، وَمَا هِيَ إِلَّا مَا نَقَلَهُ الرَّازِيُّ (الَّذِي لَخَّصَ هُوَ تَفْسِيرَهُ وَزَادَ عَلَيْهِ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ) عَنِ الْغَزَالِيِّ - وَذَكَرْنَاهُ آنِفًا - إِلَّا أَنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهِ فَجَعَلَهُ أَقْرَبَ إِلَى التَّصَوُّفِ . وَقَدْ نَقَلَ الْأَلُوسِيُّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ الْأَخِيرَةَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِّ فِي إِشَارَاتِهِ ، وَذَكَرَ قَبْلَهَا إِشَارَةً جَعَلَ فِيهَا الْكَوَاكِبَ إِشَارَةً إِلَى النَّفْسِ الَّتِي هِيَ الرُّوحُ الْحَيَوَانِيَّةُ ، وَالْقَمَرَ إِشَارَةً إِلَى الْقَلْبِ ، وَالشَّمْسَ إِشَارَةً إِلَى الرُّوحِ ، وَأَنَّهَا أَفَلَتْ بَعْدَ تَجَلِّيهَا بِتَجَلِّي أَنْوَارِ الْحَقِّ ، وَهُوَ أَقَلُّ تَكَلُّفًا مِمَّا قَبْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا مِثْلَهُ .

وَأَمْثَلُ مَا قِيلَ فِي بَابِ الْإِشَارَةِ مَا شَرَحَهُ الْغَزَالِيُّ فِي بَحْثِ فِرَقِ الْمَغْرُورِينَ مِنَ الصُّوفِيَّةِ فِي كِتَابِ الْغُرُورُ مِنَ الْإِحْيَاءِ ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الَّذِينَ اغْتَرُّوا بِأَوَّلِ مَا انْفَتَحَ لَهُمْ مِنْ أَبْوَابِ الْمَعْرِفَةِ وَمَا شَمُّوا مِنْ رَائِحَتِهَا فَوَقَفُوا عِنْدَهُ ، قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت