فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150046 من 466147

فإن من المحتمل أن يكون قد خرج إلى قومه للمحاجة والوقت لا يسع أزيد مما حاج به أباه وقومه في أمر الأصنام فكان يحاجهم طول النهار أو مدة ما أدركه من النهار عند قومه حتى إذا تمم الحجاج لم يلبث دون أن جن عليه الليل ، وهناك محتملات أخر

كغيم في الهواء أو حضور قومه للصلوات والقرابين في أول الطلوع فحسب وقد كان يريد أن يواجههم فيما يلقيه إليهم .

وخامسأ: أن الآيات كما قيل تدل على أن الهداية من الله سبحانه وأما الإضلال فلم ينسب إليه تعالى في هذه الآيات بل دل قوله: (لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين) بعض الدلالة على أن من شأن الإنسان بحسب ما يقتضيه نقص نفسه أن يتصف بالضلال لو لم يهده ربه ، وهو الذي يستفاد من قوله تعالى: (ولو لا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منها من أحد أبدا) (والنور: 21) وقوله: (إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء) (القصص: 56) إلى غير ذلك من الآيات .

نعم هناك آيات تنسب إليه تعالى الإضلال لكن أمثال قوله: (وما يضل به إلا الفاسقين) (البقرة: 26) تبين أن الضلال المنسوب إليه تعالى هو الإضلال الواقع بحسب المجازاة دون الإضلال الابتدائي ، وقد تقدم البحث في تفسير الآية في الجزء الأول من هذا الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت