فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150045 من 466147

التأثير عاجز عن التدبير ، وذلك يدل على القدح في إلهيته فظهر على قول المنجمين ان للافول مزيد خاصية في كونه موجبا للقدح في إلهيته) انتهى موضع الحاجة من كلامه على طوله .

وأنت بالتأمل في ما تقدم تقف على أن ما تفنن به من تقسيم البرهان إلى حصص مختلفة باختلاف النفوس ، وتقريره بوجوه شتى لا لفظ الآية يدل عليه ، ولا شبة الصابئين وأصحاب النجوم تندفع به فإنهم لا يرون الجرم السماوي إلها واجب الوجود غير متناهى القدرة ذا قوة مطلقة ، وأنما يرونه ممكنا معلولا ذا حركة دائمة يدبر بحركته ما دونه من العالم الأرضى ، وشيء مما ذكره من الوجوه لا يدفع هذه النظرية ، وكأنه تنبه لهذا الأشكال بعد كلامه المنقول آنفا فبسط في الكلام وأطنب في الخروج من العويصة بما لا يجدى شيئا .

على أن الحجة الثانية على ما قرره حجه غير تامة فإن الحركة إنما تدل على حدوث المتحرك من حيث وصفه وهو التحرك لا من حيث ذاته ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله ، والمصير إلى ما قدمناه في تقرير الحجة من جهة الحركة .

ورابعا أن إبراهيم عليه السلام إنما ساق هذه الحجج بحسب ما كان الله سبحانه يريه ملكوت السماوات والأرض ، وبحسب ما يسمح له جريان محاجته أباه وقومه آخذا بالمحسوس المعاين إما لأنه لم يكن رأى تفصيل الحوادث السماوية والأرضية اليومية كما تقدمت إلإشارة إليه أو لأنه أراد أن يحاجهم بما تحت حسهم فأورد قوله (هذا ربى) لما شاهد شيئا من الأجرام الثلاثة لامعا بازغا ، وأورد قوله (لا أحب الآفلين) أو ما في معناه لما شاهد افولها .

وبذلك يظهر الجواب عما يمكن أن يقال: إن قوله: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا) يدل على أنه عليه السلام كان في النهار المتصل بذلك الليل شاهد قومه فما باله لم يذكر الشمس لينفى ربوبيتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت