فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150034 من 466147

وفيه أنهم كانوا يرون من الالهة إناثا كما يثبتون ذكورا ويسمون الانثى من الالهة إلهة وربة وبنت الله وزوجة الرب فكان من الواجب أن يطلق على الشمس ربة لمكان التأنيث ، وأن يقال: هذه ربتى أو إلهتى ، فالكلام في تذكير الخبر في قوله: (هذا ربى) كالكلام في تذكير المبتدء ولا معنى حينئذ لحديث الاتباع .

وكذا قوله: (هذا أكبر) الخبر فيه من صيغ التفضيل وحكم صيغة التفضيل إذا وقعت خبرا أن يجاء بأفعل ويستوى فيه المذكر والمؤنث يقال زيد أفضل من عمر وليلى أجمل من سلمى ، وما هذا شأنه لا نسلم أنه من صيغ المذكر الذي يجرى فيه الاتباع .

ومنهم من قال: إن تذكير الإشارة إنما هو لتعظيم الشمس حيث نسب إليها الربوبية صونا للاله عن وصمة التأنث .

وفيه: أنهم كانوا يعدون الانوثية من النواقص التي يجب أن ينزه عنها الإله وقد كان لأهل بابل أنفسهم آلهة أنثى كالالهة (نينو) إلهة الامهات الخالفة ، والالهة (نين كاراشا) ابنة الإله (آنو) والالهة (مالكات) زوجة الإله (شاماش) والالهة (زاربانيت) إلهة الرضاع ، والالهة (آنوناكى) .

وكانت طائفة من مشركي العرب تعبد الملائكة وتعدهم بنات الله ، وقد رووا في تفسير قوله تعالى: (إن يدعون من دونه إلا إناثا) (النساء: 117) أنهم كانوا يسمون آلهتهم إناثا ، وكانوا يقولون: أنثى بنى فلان يعنون به الصنم الذي يعبدونه .

ومنهم من قال: إن قوم إبراهيم عليه السلام كانوا يعدون الشمس من الذكور وقد أثبتوا لها زوجة يسمونها (انونيت) فاحتفظ في الكلام على ظاهر عقيدتهم .

وفيه: أن اعتقادهم بكون الشمس ذكرا لا يصحح تبديل تأنيث لفظها تذكيرا .

على أن قوله عليه السلام للملك: (فأت بها من المغرب) (البقرة: 258) وهو يريد الشمس ينافى ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت