فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150031 من 466147

قوله تعالى: (فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربى) إلى آخر الآية ، البزوغ هو الطلوع تقدم الكلام في دلالة قوله: (فلما رأى) الخ ، على اتصال القضية بما قبلها ، وقوله: (هذا ربى) على سبيل الافتراض أو المجاراة والمماشاة والتسليم نظير ما تقدم في الآية السابقة .

وأما قوله بعد أفول القمر: (لئن لم يهدنى ربى لا كونن من القوم الضالين) فهو موضوع وضع الكناية فهو عليه السلام أبطل ربوبية الكوكب بما يعم كل غارب ولما غرب القمر ظهرعندئذ رأيه في أمر ربوبيته بما كان قد قاله قبل ذلك في الكوكب: (لا أحب الآفلين) فقوله: (لئن لم يهدنى ربى) الخ ، إشارة إلى ان الوضع الذي ذكره في القمر بقوله: (هذا ربى) كان ضلالا لو دام وأصر عليه كان أحد أولئك الضالين القائلين بربوبيته والوجه في كونه ضلالا ما قاله في الكوكب حيث عبر بوصف لا يختص به بل يصدق في

مورده وكل مورد يشابهه .

وفي الكلام إشارة أولا إلى أنه كان هناك قوم قائلون بربوبية القمر كالكوكب كما أن قوله في الآية التالية بعد ذكر أمر الشمس: (يا قوم إنى برئ مما تشركون) لا يخلو عن الدلالة على مثله .

وثانيا: أنه عليه السلام كان وقتئذ في مسير الطلب راجيا للهداية الإلهية مترقبا لما يفيض ربه عليه من النظر الصحيح والرأي اليقيني سواء كان ذلك بحسب الحقيقة كما لو حملنا الكلام على الافتراض لتحصيل الاعتقاد ، أو بحسب الظاهر كما لو حملناه على الوضع والتسليم لبيان الفساد ، وقد تقدم الوجهان آنفا .

وثالثا: أنه عليه السلام كان على يقين بأن له ربا إليه تدبير هدايته وسائر أموره ، وإنما كان يبحث واقعا أو ظاهرا ليعرفه: أهو الذي فطر السماوات والأرض بعينه أو بعض من خلقه ، وإذ بان له ان الكوكب والقمر لا يصلحان الربوبية لا فولها توقع أن يهديه ربه إلى نفسه ويخلصه من ضلال الضالين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت