فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146436 من 466147

فأخبر تعالى أن في الناس من يستكبر عن السجود له فلا يسجد وقال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} (الرعد: 15) ، فبين تعالى أن السجود كرهًا غير السجود بالطوع الذي هو السجود المعهود عندنا، وإذ قد أخبر اللَّه تعالى بهذا وصح أيضًا بالعيان؛ فقد علمنا بالضرورة أن السجود الذي أخبر اللَّه تعالى أنه يسجد له مَنْ في السموات والأرض هو غير السجود الذي يفعله المؤمنون طوعًا ويستكبر عنه بعض الناس ويمتنع منه أكثر الخلق هذا مما لا يشك فيه مُسلمٌ؛ فإذ هذا كذلك بلا شك فواجب علينا أن نطلب معنى هذا السجود ما هو؟ ففعلنا، فوجدناه مبينًا بلا إشكال في آيتين من كتاب اللَّه؛ وهما قوله تعالى: {وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} ، وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) } (النحل: 48) ، فبيَّن تعالى في هاتين الآيتين بيانًا لا إشكال فيه أن ميل الفيء والظل بالغدوات والعشيّات من كل ذي ظل هو معنى السجود المذكور في الآية لا السجود المعهود عندنا، وصح بهذا

أن لفظة: السجود هي من الأسماء المشتركة التي تقع على نوعين فأكثر.

الوجه السادس عشر: الكتاب المقدس يشير إلى أن الحيوان والطير يعبدون اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت