وغياب المعدات التقنية في السابق كان السبب في تأخر العلماء في اكتشاف هذه التفاصيل عن البحار، وهذا ما يثبت أن الآية 40"ظلمات في بحر لجى"التي وردت في سورة النور منذ 1426 عاما - وكون القرآن يعطى معلومات صحيحة عن البحار في وقت لم تكن فيه معدات توفر أو تسهل للإنسان الغوص في الأعماق ليسا إلا وجهه من وجوه الإعجاز في القرآن الكريم.
أن الإنسان لم يعرف تلك المعلومات عن الكائنات البحرية التي تعطى ضوءا باردا تكونه بنفسها لتضيء لنفسها الأعماق المظلمة ومن وجود ظلام في أعماق البحار والمحيطات يصعب أن يرى الإنسان يده إلا من أعطاه الله نورا. إلا بهذه المعدات ذات التقنيات الحديثة، ويعد ذلك تأكيدا وتصديقا لما ورد في سورة النور (الآية 40) من 1425 عام
وهذا الضوء يعتبر وسيلة من وسائل الاتصالات بين أفراد النوع الواحد للتجمع أو التزاوج أو عند القتال أو تستخدم كمصيدة لصيد الفريسة أو لشل حركتها.
توزيع الكائنات البحرية في البحار والمحيطات:
يتميز النظام البيئي للمحيط بأنه عموديا مما أدى لتقسيم بيئة المحيط إلى ثلاث مناطق متميزة كما في شكل (9) وهي:
شكل (9) : يبين توزيع الكائنات البحرية في البحار والمحيطات تبعا لكثافة الضوء
ا - المنطقة السطحية الأوقيانوسية Epipelagic Zone: وهي من سطح المحيط حتى 200 متر إن الكائنات في هذه المنطقة تحدد بحدود Photic Zone (المنطقة التي يخترقها ضوء الشمس) حيث يكون ضوء النهار كاف لإتمام عملية التمثيل الضوئي Photosynthesis .
2 -المنطقة الوسطية الأوقيانوسية Mesopelagic Zone: وحدودها من (200 - 1000 متر) نجد انه في هذه المنطقة أن الضوء الآتي من السطح يكون باهت جدا (ضعيف) أي ما زال من الممكن الرؤية ولكن بصعوبة بالغة وذلك حينما يكون ماء المحيط صافى جدا.
3 -المنطقة العميقة الأوقيانوسية Bathypelagic Zone: وحدودها من (1000 - 6000 متر) ضوء النهار لا يصل إلى هذه المنطقة.