وعرضت ديناً لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا
ودعوتني وزعمت أنك ناصحي ... ولقد صدقت وكنت ثم أمينا
لولا الملامة أو حذاري سبة ... لوجدتني سمحاً بذاك مبيناً
وضعفت هذه الرواية بقوله {إن يهلكون إلا أنفسهم} يعني بما تقدم ذكره ، ولكن النهي عن أذيته حسن لا يوجب الهلاك . ويمكن أن يجاب بأن الذم توجه على الهيئة الاجتماعية الحاصلة من النهي مع النأي كقوله {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} [البقرة: 44] ولو سلم فلم لا يجوز أن يرجع الذم إلى القسم الأخير فقط .