فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145479 من 466147

وبأن قوله {وأن يروا كل آية} أي كل دليل وحجة {لا يؤمنوا بها} لا يناسبه . الثاني: أن المكلف الذي علم الله تعالى أنه لا يؤمن وأنه يموت على الكفر يسم قلبه بعلامة مخصوصة لتستدل الملائكة برؤيتها فلا يبعد تسمية تلك العلامة بالكنان مع انها في نفسها ليست بمانعة عن الإيمان . الثالث: يقال: إنه جبل على كذا إذا كان مصّراً عليه وذلك على جهة التمثيل . الرابع: لما منعهم الألطاف التي تصلح أن تفعل بالمهتدين وفوّض أمورهم إلى أنفسهم لم يبعد أن يضيف ذلك إلى نفسه . الخامس: أن هذا حكاية قولهم {في إذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب} [فصلت: 5] وعورضت هذه الأدلة بالعلم والداعي ، وذلك أن الله تعالى علم من الكافر أنه لا يؤمن وخلاف علمه محال ، وأنه سبحانه هو الذي خلق فيهم داعية الكفر ومع وجود تلك الداعية يستحيل الإيمان فهو المعنى بالكنان . وتحقيق المسألة تقدم في أول سورة البقرة في قوله {ختم الله على قلوبهم} [البقرة: 7] والإفراد في {يستمع} والجمع في {قلوبهم} اعتبار اللفظ من تارة ولمعناه أخرى {حتى إذا جاؤك} هي حتى المبتدأة التي يقع بعدها الجمل كقوله: حتى ماء دجلة أشكل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت