فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145457 من 466147

ومن العجيب أن من خلقنا لم يكلفنا إلا بعد أن يصل الإنسان منا إلى البلوغ ، أي أن يكون الإنسان صالحاً لإنجاب إنسان مثله إن تزوج . ويأتي التكليف متناسباً مع النضج وعند تمام العقل . وسمح الحق لنا أن نلعب في سنوات ما قبل النضج ، ولكن لا بد أن يكون مثل هذا اللعب تحت إشراف من الكبار حتى يمكن للعب أن يتحول إلى دُرْبة تفيدنا في مجالات الحياة ، ويجلعنا نعرف كيف وصلنا في العصر الحديث إلى درجة من التقدم في صناعة اللعب التي يتعلم منها الطفل ، ويمكن أن يقوم بتفكيكها وإعادة تركيبها ، وحتى الكبار نجدهم في زماننا يتعلمون قيادة السيارات في حجرات مغلقة وأمامهم شاشة تليفزيون ، وكأنهم في طريق حقيقي وفي شارع مزدحم بالسيارات ، ومن يتقن هذا التدريب العملي يخرج إلى قيادة السيارة .

وهكذا نجد أن التدريب مفيد للإنسان ، يعلم الصغار اللعب الذي ينفعهم عندما يكبرون ، وكذلك يفيد التدريب الكبار أيضاً .

وعندما أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعلم أبناءنا ركوب الخيل والسباحة والرماية ، كانت الخيل - في زمن الرسالة - هي إحدى الأسلحة المهمة ليركبها الداعون إلى الله المجاهدون في سبيله .

وحين طلب منا أن نعلم الأبناء السباحة فهذا بناء للجسم والقوة يفيد الشاب ويعلمه مواجهة الصعاب ، وحين طلب منا أن نعلم الأبناء الرماية فذلك لأن تحديد الهدف مادياً أو معنوياً ومعرفة الوصول إليه أمر مطلوب من كل شاب . وكل هذه ألعاب ولكنها ليست لهواً ، إنها ألعاب ممتعة ويمكن أن تستمر مع الإنسان بعد أن يكلف . قال عليه الصلاة والسلام:"علموا أبناءكم السباحة والرماية". فماذا عن ألعاب عصرنا وزماننا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت