فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145425 من 466147

قوله: (بئس شَيْئًا يزرونه وزرهم) أي ساء هنا من أفعال الذم بمعنى بئس وساء حول

من فعل بفتح العين إلَى فعل بضم العين فيكون لازمًا بعد كونه متعديًا فإنه قد يستعمل في

غيره أفعال الذم، و (ما) نكرة بمعنى شيء مميز لفاعل ساء المستكن، ويزرون صفته. قوله وزرهم

مَخْصُوص بالذم وقد ساء متعديًا متصرفًا ووزنه فعَل بفتح العين. والْمَعْنَى ألا ساءهم أي

أحزنهم ما يزرون و (ما) موصولة والعائد مَحْذُوف أو مصدرية أو نكرة مَوْصُوفة فاعل له

فالأحسن الموصولية، وإذا كانت مصدرية فالْفَاعل مضمون الْجُمْلَة أي أساءهم وزرهم، ولم

يتعرض له المصنف لاحتياجه إلَى تقدير الْمَفْعُول، وَأَيْضًا فيما اختاره مُبَالَغَة في الذم فـ [حِينَئِذٍ] يكون

ساء خبرًا والأول قيل ويحتمل أنها حولت إلَى فعُل بضم العين وأشربت معنى التعجب

والْمَعْنَى ما أسوء الَّذينَ يزرونه إن أعتبر (ما) موصولة أو ما أسوء وزرهم إن جعلت مصدرية

وهذا غير مُتَعَارَف ولذا لم يتعرض له الشيخان في مَوْضع ما وعلى هذا يكون إنشاء مثل

الأول، فعلم الفرق بين الْوُجُوه الثلاثة فإنه متعد في الوجه الثاني وإنشاء في الوَجْهَيْن الآخرين.

والفرق بَيْنَهُمَا مع كونهما إنشاء هُوَ أنه لا يشترط في الوجه الثالث ما يشترط في فاعل بئس

من الأحكام ولا هُوَ جملة منعقدة من مبتدأ وخبر كما في معنى بئس بل هُوَ فعل وفاعل.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: بئس شيئا يزرونه. فعلى هذا يكون (ما) نكرة مَوْصُوفة بمعنى شَيْئًا تفسيرًا لمضمر مبهم

في ساء والعائد إليه في (يزرون) والْمَخْصُوص بالذم وهو وزرهم مَحْذُوفًا لكونه معلومًا. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 8/ 50 - 68} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت