وَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِتَحْرِيمِ الْمَكَاسِبِ لِإِبَاحَةِ اللَّهِ التِّجَارَةَ الْوَاقِعَةَ عَنْ تَرَاضٍ، وَنَحْوُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} وقَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} وقَوْله تَعَالَى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، فَذَكَرَ الضَّرْبَ فِي الْأَرْضِ لِلتِّجَارَةِ وَطَلَبَ الْمَعَاشِ مَعَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ؛ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 127 - 132}