فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103586 من 466147

وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَبَيْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَبَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْبِيَاعَاتِ الْمَجْهُولَةِ وَالْمَعْقُودَةِ عَلَى غَرَرٍ ، جَمِيعُ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ مِنْ ظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} .

وَقَدْ قُرِئَ قَوْلُهُ: {إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ} بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ ، فَمَنْ قَرَأَهَا بِالنَّصْبِ كَانَ تَقْدِيرُهُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمْوَالُ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ، فَتَكُونُ التِّجَارَةُ الْوَاقِعَةُ عَنْ تَرَاضٍ مُسْتَثْنَاةً مِنْ النَّهْي عَنْ أَكْلِ الْمَالِ ؛ إذْ كَانَ أَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ قَدْ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ التِّجَارَةِ وَمِنْ غَيْرِ جِهَةِ التِّجَارَةِ ، فَاسْتَثْنَى التِّجَارَةَ مِنْ الْجُمْلَةِ وَبَيَّنَ أَنَّهَا لَيْسَتْ أَكْلَ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ.

وَمَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ كَانَ تَقْدِيرُهُ: إلَّا أَنْ تَقَعَ تِجَارَةٌ ، كَقَوْلِ الشَّاعِر: فِدَى لِبَنِي شَيْبَانَ رَحْلِي وَنَاقَتِي إذَا كَانَ يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ يَعْنِي: إذَا حَدَثَ يَوْمٌ كَذَلِكَ.

وَإِذَا كَانَ مَعْنَاهُ عَلَى هَذَا كَانَ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ عَلَى إطْلَاقِهِ لَمْ يُسْتَثْنَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَكَانَ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا بِمَنْزِلَةِ: لَكِنْ إنْ وَقَعَتْ تِجَارَةٌ عَنْ تَرَاضٍ فَهُوَ مُبَاحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت