البحر:
البحر:
يا مَيَّ قُومي في المَآتِمِ وَانْدُبي … فتىً كانَ ممّن يَبتني المَجدَ أرْوَعَا
وَقُولي: ألا لا يُبْعِدِ اللّهُ أرْبَدَا … وهَدّي بهِ صَدْعَ الفُؤادِ المُفَجَّعَا
عَمِيدُ أُنَاسٍ قَدْ أتَى الدَّهْرُ دونَهُ … وخَطُّوا له يوْمًا منَ الأرْضِ مضْجعَا
دَعا أرْبَدًا داعٍ مُجيبًا فَأسمعَا … ولمْ يستطعْ أنْ يستمرَّ فيمنعَا
وكانَ سَبيلَ النّاسِ، مَن كانَ قَبلَهُ … وذاكَ الذي أفْنَى إيَادًا وتُبَّعَا
لَعَمْرُ أبيكِ الخَيرِ يا ابنَةَ أرْبَدٍ … لقَد شفَّني حزُنٌ أصابَ فأوْجَعَا
فِراقُ أخٍ كانَ الحبيبَ فَفَاتَني … وَوَلَّى بهِ رَيْبُ المَنُونِ فَأسْرَعَا
فعَيْنَيَّ إذْ أوْدَى الفِراقُ بأرْبَدٍ … فَلا تَجْمُدَا أنْ تَسْتَهِلاَّ فتَدمَعَا
فتىً عارِفٌ للحَقِّ لا ينكِرُ القِرَى … ترَى رَفْدَهُ للضَّيفِ ملآنَ مُتْرَعَا
لحَا اللّهُ هَذا الدَّهرَ إنّي رَأيْتُهُ … بصِيرًا بما سَاءَ ابنَ آدَمَ مُولعًا