البحر:
منسرح شَمْسُ الضّحَى في الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ … أم دمنةٌ في النّقَابِ معتجِرَه
جَنَتْ فجاءَتْ مَجِيءَ مُذنِبَةٍ … إِليكَ مّما جَنَتْهُ معتَذِرَهْ
يقتَادُهَا الشَّوْقُ ثمَّ يمنَعُهَا … خوفُ العِدَى والحسودَةِ المَكِرَهْ
حتَّى إذا نَفْخَةُ الصّبا نَسَمَتْ … نَمَّتْ عليها الرَّوايحُ العَطِرَهْ
أحبِبْ بها زَوْرَةً وَزَائِرَةً … لو لم تَكُن من وُشَاتِها حذِرَهْ
تَظَلُّ عَنْ حَالَتِي تُسَائِلني … وهيَ بما قدْ جَنَيْتُهُ خَبِرَهْ
قُلْتُ لها قد قَدَرْتِ فاغتَفِري … ما أَحسنَ العفوَ مِنكِ مُقتَدِرَهْ
قَالَتْ وحتَّى مَتَى تُوَبِّخُنِي … من دونِ ماذا هتَكتُ مُستَتِرهْ
الذَّنْبُ في الحبِّ لِي فاحقَرُهْ … هذا من الحبِّ في الهَوَى نَكِرَهْ
واستمجَنَتْ فاحْتَذَيْتُ مِئزرَهَا … يَا حُسْنَهَا حَاسرًا ومؤْتَزِرَهْ