كأنِّي قد رَضيتُ عن الليالي … واسعَدْتُ الزمانَ على انقلابِهْ
وما أنا وارتكابَ الأَمرِ حتَّى … أرَى ما خَلْفَهُ قَبْلَ ارتِكَابِهْ
أَبا الفضلِ افتَتَحْتَ القَضْلَ لّما … أَرَحْتَ مُعَذَّبًا لَكَ مِن عَذابِهْ
فَقَدْ أَسْكَنْتَ قلباَ كادَ مّما … حَشَدْتَ عليهِ يخرجُ مِن حِجَابِهْ
وَأَطْفَا بَرْدُ وَصِلْكَ حَرَّ هَجْرٍ … تلهَّبَتِ الجوانِحُ بالتهابِهْ
وكنتَ إذا مَدَدْتَ لِجَمِّ أَمْرٍ … بَدَا لَمْ تَأْتِهِ مِنْ غيرِ بَابِهْ
بنفسي شيمةٌ لَكَ لَوْ أُتيحَتْ … لِذي طمإِ لكانَتْ من سِهابِهْ
وَلِي قلَمٌ إذا كاتَمْتُ مَا بِي … تبيَّنَ في انتخابِي وانتخابِهْ