البحر:
وشاحبِ اللِّبسةِ والأَعضاءِ … أشعثَ نائي العَهدِ بالرَّخاءِ
أفضى به العُدْمُ إلى الفَضَاء … فوجهُه للضِّحِّ والهواءِ
أغبرَ يحوي الرزقَ من غَبراءِ … خَفيفةٍ ثقيلةِ الأرجاءِ
كأنَّها هَلهلةُ الرِّداءِ … كلَّفها لحظَ بناتِ الماءِ
بأَعيُنٍ لم تُؤتَ من إغضاءِ … كثيرةٍ تُربى على الإحصاءِ
وأقبلَتْ تملأُ عينَ الرائي … بكل صافي المتنِ والأحشاءِ
أبيضَ مثلِ الفِضَّةِ البيضاءِ … أوكذِراعِ الكاعبِ الحسناءِ
فحازَإذ خاطرَ بالحوباءِ … سعادةَ الجَدِّ من الشَّقاءِ
حَلَّ لنا في حُلَّتَي عَناءِ … من صنعةِ الإذلاجِ والإسراءِ
والصُّبحُ حِملٌ في حَشا الظَّلماءِ … ونحن نُذكي شُعَلَ الصَّهباءِ