فليناما قانعينْ
وليموتا راضيينْ
والمدى شرفةُ بيتٍ خربهْ!
لمَ لم يبقَ لزوجينِ قريبينِ، بعيدينِ، انتظارٌ لحلمْ؟
ما الذي يفعلُ بالزوجين قرنٌ آفلٌ أو قابلٌ،
ينضجُ فيهِ أمبراطورُ النظُمْ!
ولماذا يحلمُ الزوجانِ بالعشقِ الذي لما يدُم!
... وسلامٌ هي حتى مطلعِ القرنِ الجديدْ!
مقام اللّذة
كان طورٌ لرضاعٍ، ثم طورٌ لفطامٍ فنماءٍ،
ثم طورٌ لفتوهْ
تستوي روحُ الفتى فيهِ،
يرى فيما يرى الحالمُ جسمًا من يواقيتَ وماسٍ وذهبْ
كيفَ لم يبصرهُ من قبلُ؟
وكيف اكتشفَ الثروةَ فيهِ بين إشراقٍ وخلوهْ؟
ولماذا اقتربت منهُ يداهُ فاحتجبْ؟
لمَ لا يودعهُ في مصرفٍ،
والمصرفُ اليومَ فضاءٌ وبطاقاتٌ وكواتٌ وقوهْ!
ولماذا لا يرى فيما يرى الحاكمُ إيذانًا بثروهْ!
حلمٌ أم تعبٌ... وهمٌ ونزوهْ!
للضرورات كنوزْ..
والمقامُ ابتذلت فيه المعاني، افتضحتْ فيهِ الرموزْ...
فليكنْ طورٌ لسلطانٍ وإيمانٍ،
وطورٌ تُنتجُ الشهوةُ فيهِ لذةً،
أو تنتجُ اللذةُ شهوهْ!
أغنية حجرٍ حيّ
هذه سيدةٌ من حجرٍ، تطلعُ من أرضِ الخرافهْ
ناولتني خبزها، أسقتْ عروقي خمرةً أولى،
وعرّتني يداها... غسلتني، طيبّتني، لبستني..
ربما كنتُ فتاها!
وأراني واحدًا في مخدعِ الحبِ المدمّى
فلماذا لا أعاني بعضَ وهجٍ، بعضَ حمى..
وأسمي كلَّ ما ليس يُسمى
بعد أن حوصرتِ الروحُ بنثرٍ وفحومٍ وشحومٍ وكثافهْ!
هذه سيدةٌ من حجرٍ تطلعُ من أبهاءِ تاريخٍ خفيّْ
ربما صادفتها في أي بيتٍ عربيّْ
ربما هِمت بها من قبلُ، من بعدُ...
وكم ضعتُ! فهل كنتُ ضحيهْ؟
ربما ساكنتها مأوى قديمًا أوحديثا...
ربما صادفتها في بعضِ حاراتِ دمشقْ!
ربما كانت من الشرقِ، وفي الشرقِ صباباتٌ وأوهامٌ وعشقْ!
وأنا العاشقُ مقتولًا، وفي الأحجارِ حيّْ!
ربما كنتُ وريثا..
هذه سيدةٌ من حجرٍ، أم أنها الرؤيا الشقيهْ
بعد وقتٍ من جنون أو عرافهْ!
هذه سيدةٌ من حجرٍ، أم مادةٌ للشعرِ حلتْ،
دوّنتها عتباتٌ مشرقيهْ!