البحر:
وافر تام إِذا كان الذي يَعْرُوْ مُهِمًَّا … فأيسرُ ما تضيقُ به الصدورُ
فيا لكِ صِحَّةً جَلَبَتْ حياةً … تعيشُ بها المنابرُ والثغورُ
ويا لكِ نعمةً رمنا مداها … فما وَصَلَ اللسانُ ولا الضَّميرُ
عَجَزْنا أَنْ نَقُومَ لها بِشُكْرٍ … على أنَّ الشكورَ لها كثيرُ
وكيف به وباعُ القولِ فيها … وإِن طالتْ مسافَتُهُ قَصِيرُ
تَخَلَّصنْا بها من كلِّ همٍّ … كأنَّ الليلَ في يدهِ أسيرُ
وبتنا في ذراها كيف شئنا … فَجَفْنٌ نائمٌ وَحَشًا قَرِيرُ
رَفَعْنا نَحْوَ مَرْآكُمْ عُيُوْنًا … لهنَّ دُوَيْنَكُمْ نَظَرٌ كَسير
فكادَ يَصُدُّنا عَنْ مُجْتَلاهُ … رقيبٌ منْ مهابتكمْ غيورُ
فيا صفحاتِهِ زيدي انبلاجًا … كما يَعْلُو الصَّبَاحُ المُسْتَنير