تحدثكُمْ عنَّا أسرةُ وجههِ … وإنْ لم تَصِفْ إلا التهلُّلَ والبِشْرا
فلو لم تكنْ تمسي مشاربُ خاطِري … كما شاءتِ الدنيْيا معكرةَ كُدْرا
لأَصْدَرْتُها عنِّي نتائجَ مُنْجِبٍ … عِرابًا ، كما تَدْرِي مُحَجَّلةً غُرَّا
على أَنَّني لا أَرتضي الشعرَ خُطَّةً … ولو صيرتْ خضرًا مسارحيَ الغبرا
كفى ضعةً بالشعرِ أنْ لستُ جالبًا … إِليَّ بهِ نفعًا ولا رافِعًا ضُرَّا
يقولُ أناسٌ: لو رفعتَ قصيدةً … لأدركتَ حتمًا في الزمانِ بها أمْرا
ومِنْ دونِ هذا غيرةٌ جاهليةٌ … وإن هيَ لم تَلْزَمْ فقد تلزمُ الحُرَّا
أَلَم يأتهمْ أَنِّي وأدتُ بحكمِها … بنيَّاتِ صَدْري قَبْلَ أَنْ تَبْرَحَ الصَّدْرا
متى أرْسلتْ أيدي الملوك هباتها … ولم يُوصلوا جاهًا ولم يُجزلوا ذخرًا
فقد سَرَّني أَنِّي حَرَمْتَ عُلاهُمُ … حُلَىً مُحْكمَاتٍ تُخْجِلُ الأنجُمَ الزُّهرا