تداعينَ منْ شتّى ثلاثًا وأربعًا … وَوَاحِدَةً حَتَّى بَرَزْنَ ثَمَانِيا
دَعَا لُبَّهَا غَمْرٌ كَأَنْ قَدْ وَرَدْنَهُ … بِرِجْلَةِ أُبْليٍّ وَلَوْ كَانَ نَائِيا
فَصَبَّحْنَ مَسْجُورًا سَقَتْهُ غَمَامَةٌ … رِعَالُ الْقَطَا يَنْفُضْنَ فِيهِ الْخَوَافِيا
فلمّا نشحناهنَّ منهُ بشربةٍ … رَكِبْنَا فَيَمَّمْنَا بِهِنَّ الْفَيَافِيا
فَتِلْكَ مَطَايَانَا وَفَوْقَ رِحَالِهَا … نُجُومٌ تَخَطَّى ظُلْمَةً وَصَحَارِيا
أرجّي المنى منْ عندِ بشرٍ ولمْ أزلْ … لأمثالها منْ آلِ مروانَ راجيا
لعمركَ إنَّ العاذلاتِ بيذبلٍ … وناعمتيْ دمخٍ لينهينَ ماضيا
بَعِيدَ الْهَوَى رَامَ الأُمُورَ فَلَمْ يَرَى … لِحَاجَتِهِ دُونَ ابْنِ مَرْوَانَ قَاضِيا
لواردِ ماءٍ منْ فلاةٍ بعيدةٍ … تذكّرَ أينَ الشّربُ إنْ كانَ صافيا
فأصبحنَ قدْ أقصرنَ عنْ متبسّلٍ … قَرَى طَارِقَ الْهَمِّ الْقِلاَصَ الْمَنَاقِيا