تظلُّ بذي الأرطى تسمّعُ صوتهُ … مُفَزَّعَةً تَخْشَى سِبَاعًا وَرَامِيَا
إذَا نَظَرَتْ نَحْوَ ابْنِ إنْسٍ فَإنَّهُ … يرى عجبًا ما واجهتهُ كما هيا
دعاني الهوى منْ أمِّ وبرٍ ودونها … ثلاثةُ أخماسٍ فلبّيكَ داعيا
فَعُجْنَا لِذِكْرَاهَا وَتَشْبِيهِ صَوْتِهَا … قِلاَصًا بِمَجْهُولِ الْفَلاَةِ صَوَادِيَا
نجائبَ لا يلقحنَ إلاّ يعارةً … عِرَاضًا وَلاَ يُشْرَيْنَ إلاَّ غَوَالِيَا
كأنّا على صهبٍ منَ الوحشِ صعلةٍ … سماويّةٍ ترعى المروجَ خواليا
منَ المفرعاتِ المجفراتِ كأنّها … غَمَامٌ حَدَتْهُ الرِّيحُ فَانْقَضَّ سَارِيا
إذا شربَ الظّمءُ الأداوى ونضّبتْ … ثَمَائِلُهَا حَتَّى بَلَغْنَ الْعَزَالِيَا
بغبراءَ مجرازٍ يبيتُ دليلها … مشيحًا عليها للفراقدِ راعيا
طَوَى الْبُعْدَ أنْ أَمْسَتْ نَعَامًا وَأَصْبَحَتْ … قطًا طالقًا مسحنفرًا متدانيا