فَنَرَى عَطِيَّةَ ذَاكَ إنْ أعْطَيْتَهُ … مِنْ رَبِّنَا فَضْلًا وَمِنْكَ جَزِيلاَ
أنْتَ الْخَلِيفَةُ حِلْمُهُ وَفَعَالُهُ … وإذا أردتَ لظالمٍ تنكيلا
وأبوكَ ضاربَ بالمدينةِ وحدهُ … قَوْمًا هُمُ جَعَلُوا الْجَمِيعَ شُكُولاَ
قتلوا ابنَ عفّانَ الخليفةَ محرمًا … ودعا فلمْ أرَ مثلهُ مخذولا
فَتَصدَّعَتْ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ عَصَاهُمُ … شققًا وأصبحَ سيفهمْ مسلولا
حتّى إذا استعرتْ عجاجةُ فتنةٍ … عمياءَ كانَ كتابها مفعولا
وزنتْ أميّةُ أمرها فدعتْ لهُ … مَنْ لَمْ يَكُنْ غُمْرًا وَلاَ مَجْهُولاَ
مروانُ أحزمها إذا نزلتْ بهِ … حدبُ الأمورِ ، وخيرها مسؤولا
أزْمَانَ رَفَّعَ بِالْمَدِينَةِ ذَيْلَهُ … وَلَقَدْ رَأَى زَرْعًا بِهَا وَنَخِيلاَ
وديارَ ملكٍ خرّبتها فتنةٌ … ومشيّدًا فيهِ الحمامُ ظليلا