يُسَوِّقُهَا تَرْعِيَّةٌ ذُو عَبَاءَةٍ … بما بينَ نقبٍ فالحبيسِ فأفرعا
هدانٌ أخوْ وطبٍ وصاحبُ علبةٍ … يَرَى الْمَجْدَ أنْ يَلْقَى خَلاءً وَأَمْرُعَا
ترى وجههُ قدْ شابَ في غيرِ لحيةٍ … وذا لبدٍ تحتَ العصابةِ أنزعا
تَرَى كَعْبَهُ قَدْ كَانَ كَعْبَيْنِ مَرَّةً … وَتَحْسَبُهُ قَدْ عَاشَ حَوْلًا مُكَنَّعَا
إذَا سَرَحَتْ مِنْ مَنْزِلٍ نَامَ خَلْفَهَا … بميثاءَ مبطانُ الضّحى غيرَ أروعا
وإنْ بركتْ منها عجاساءُ جلّةٌ … بمحنيةٍ أشلى العفاسَ وبروعا
إذَا بِتُّمُ بَيْنَ الأُدَيَّاتِ لَيْلَةً … وَأَخْنَسْتُمُ مِنْ عَالِجٍ كُلَّ أَجْرَعَا
عُمَيْرِيَّةٌ حَلَّتْ بِرَمْلِ كُهَيْلَةٍ … فبينونةٍ تلقى لها الدّهرَ مربعا
كأنّي بصحراءِ السّبيعينِ لمْ أكنْ … بِأمْثَالِ هِنْدٍ قَبْلَ هِنْدِ مُفَجَّعَا
كأنَّ على أعجازها كلّما رأتْ … سماواتهُ فيئًا منَ الطّيرِ وقّعا