فَأَبْصَرْتُهُمْ حَتَّى تَوَارَتْ حُمُولُهُمْ … بِأَنْقَاءِ يَحْمُومٍ وَوَرَّكْنَ أَضْرُعَا
يَحُثُّ بِهِنَّ الْحَادِيَانِ كَأَنَّمَا … يَحُثَّانِ جَبَّارًا بِعَيْنَيْنِ مُكْرَعَا
فلمّا صراهنَّ التّرابُ لقيتهُ … على البيدِ أذرى عبرةً وتقنّعا
فَدَعْ عَنْكَ هِنْدًا وَالْمُنَى إنَّمَا الْمُنَى … وَلُوعٌ وَهَلْ يَنْهَى لَكَ الزَّجْرُ مُولَعَا
رَأَى مَا أَرَتْهُ يَوْمَ دَارَةِ رَفْرَفٍ … لتصرعهُ يومًا هنيدةُ مصرعا
متى نفترشْ يومًا عليمًا بغارةٍ … يَكُونُوا كَعَوْصٍ أوْ أَذَلَّ وَأَضْرَعَا
وحيَّ الجلاحِ قدْ تركنا بدارهمْ … سَوَاعِدَ مُلْقَاةً وَهَامًا مُصَرَّعَا
ونحنُ جدعنا أنفَ كلبٍ ولمْ ندعْ … لبهراءَ في ذكرٍ من النّاسِ مسمعا
قتلنا لوَ أنَّ القتلَ يشفي صدورنا … بتدمرَ ألفًا منْ قضاعةَ أقرعا
فلا تصرمي حبلَ الدّهيمِ جريرةً … بتركِ مواليها الأدانينَ ضيّعا