فقلتُ بالشّامِ إخوانٌ ذوو ثقةٍ … مَا إنْ لَنَا دُونَهُمْ رِيٌّ وَلاَ شِبَعُ
قومٌ همُ الذّروةُ العليا وكاهلها … وإنْ يضنّوا فلا لومٌ ولا قذعُ
وَكَمْ قَطَعْتُ إلَيْكُمْ مِنْ مُوَدَّأَةٍ … كَأنَّ أعْلاَمَهَا فِي آِلِهَا الْقَزَعُ
غَبْرَاءَ يَهْمَاءَ يَخْشَى الْمُدْلِجُونَ بِهَا … زَيْغَ الْهُدَاةِ بِأَرْضٍ أهْلُهَا شِيَعُ
كأنَّ أينقنا جونيُّ موردةٍ … مُلْسُ الْمَنَاكِبِ فِي أعْنَاقِهَا هَنَعُ
قَوَارِبُ الْمَاءِ قَدْ قَدَّ الرَّوَاحُ بِهَا … فَهُنَّ تَفْرَقُ أحْيَانًا وَتَجْتَمِعُ
صُفْرُ الْحَنَاجِرِ لَغْوَاهَا مُبَيَّنَةٌ … في لجّةِ اللّيلِ لمّا راعها الفزعُ
يَسْقِينَ أوْلاَدَ أبْسَاطٍ مُجَدَّدَةٍ … أردى بها القيظُ حتّى كلّها ضرعُ
صيفيّةٌ حمكٌ حمرٌ حواصلها … فما تكادُ إلى النّقناقِ ترتفعُ
يَسْقِينَهُنَّ مُجَاجَاتٍ يَجِئْنَ بِهَا … منْ آجنِ الماءِ محفوفًا بهِ الشّرعُ