فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89657 من 466147

قوله تعالى: (عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ) .

ابن عطية: كتب هرقل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كتبت إليَّ تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم"فأين الليل إذا جاء النهار"ابن عرفة: والإشكال أيضا فيها نفسها؛ لأنها إذا كان عرضها السماوات والأرض فأين تكون هي مع أنهم قالوا: هي في السماء فكيف تحصيل الحرم الكبير والصغير لكن، أجيب بوجهين:

الأول: قال ابن عرفة: هي كعرض السماء والأرض الآن، ثم يوم القيامة، ثم (تُبَدُّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ) وتصير أكبر مما هي الآن عليه، فيمد في السماوات حتى تصير أكبر من الجنة فهي فيها.

الثاني: قال ابن عطية: إنها فوق السماوات، وأن السماوات بالنسبة إليها كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض، وكذلك كل سماء أكبر من التي تحتها ...] ثريا مقلوبة، ونحوه ذكر مكي: في سورتي الطلاق والحديد.

وقال ابن عرفة: قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم"إذا جاء الليل أين يكون النهار"، قلنا: إن السماء كورية، فيقول: يصير الليل عند قوم آخرين، وإنما يبقى الإشكال أنها كانت بسيطة، إساءة ظن حكم الفلاسفة بل هي السنة ....

قال ابن عطية: والطول إذا ذكر لَا يدل على قدر العرض بل قد يكون الطويل يسير العرض، كالخيط.

قال ابن عرفة: الصواب تمثيله بالخط عند من يثبت الجوهر الفرد فإنه طويل لا عرض له.

قال ابن عطية: وقال قوم: معناه كعرض السماوات والأرض، كما هي طباق لا يأت بفرش كبسط الثياب.

ابن عرفة: إنما يتم هذا على القول بأنها بسيطة، وإذا كانت كورية فلا عرض لها بوجه؛ لأن الكورة ليس لها عرض ولا طول، إلا كما يقول ابن عباس: إنها بسيطة ويقرن بعضها إلى بعض.

قوله تعالى: (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) .

قال ابن عطية: مذهب المنذر ابن سعيد، وغيره، أن الجنة والنار ليسا الآن مخلوقتين، وهو قول ضعيف، ومذهب جمهور العلماء أنهما قد خلقتا، وهو ظاهر قوله تعالى: (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) ابن عرفة: ولا يلزم عليه كفر ولا إيمان، كما أنه لا يلزم أيضا على الاختلاف في السماء هل هي بسيطة، أو كورية كفر ولا إيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت