قَوْلُه تَعَالَى: (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(109)
قوله: (فيجازي كلًا بما وعد له وأوعد) أي كل واحد من السعداء والأشقياء. قوله بما
وعد له ناظر إلَى الْمُؤْمنينَ وأوعده أي بما أوعده للكافرين ففيه لف إجمالًا ونشر عَلَى
الترتيب لا ينقص من ثوابهم شَيْئًا ولا يزيد عَلَى ما يستحقونه من العذاب شَيْئًا ما، فالْجُمْلَة
مقررة لما قبله من جزاء الفريقين. وقيل هي مَعْطُوفة عَلَى الأول كأنه يقول:(وما الله يريد
ظلمًا للْعَالَمينَ)لأنهم عبيده ومخلوقوه فلا يريد ظلمهم ومع ذلك
مقررة لمضمونها، والتفريع يعم المجازاة في الْآخرَة وغيرها كما في أمور الدُّنْيَا لكن خص
التفريع بالمجازاة لمناسبتها بما قبلها. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 6/ 252 - 270} ...